إشبيلية مهدد بالهبوط


مابين عامي 2019 و 2022 احتل إشبيلية المركز الرابع في الدوري الإسباني ثلاث مرات ، كانوا ابطالًا لليورباليغ الموسم الماضي ، أسياد الشراء بسعر رخيص والبيع بأعلى الأسعار ، بدون نسيان دور أكاديميتهم بالسنوات الأخيرة .
لكن بالموسم الحالي كل شيء تغير ، إشبيلية مهدد بالهبوط وفاز فقط بثلاث مباريات من أصل عشرين مباراة في الدوري الإسباني !

مونشي رحل لأستون فيلا وترك خلفه فريق متهالك برواتب عالية ، حين عاد مونشي لإشبيلية بعد تجربة سيئة له في روما ، كان برأيه بأن إشبيلية يجب أن يحقق الدوري الإسباني وتم جلب أسماء كثيرة ، فرناندو ولوك دي يونغ وعودة راكيتيتش وبابو غوميز وأكونيا وديلاني وإستعارة مارسيال وتيليس وإيسكو ولاميلا وللأسف أغلب تلك الأسماء فشلت .

بكل تأكيد بتلك الفترة كان لوبيتيغي يقدم تجربة ممتازة ، حتى بالنصف الأول بموسم 2021/22 كان منافس للريال , الفكرة بأنه مابين 2019 و 2022 كان إشبيلية يملك كوندي ودييغو كارلوس وبونو ، ثلاثي يعتبر التعويذة الناجحة لتلك الفترة ، تخيلوا معي بأنه بتلك الفترة لم يستقبل فريق في أوروبا أهداف أقل من إشبيلية سوى باريس سان جيرمان وريال مدريد ومانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد ، والسيتي والريال فقط من حافظوا على نظافة شباكهم أكثر .

الجميع يعلم بأن كوندي وكارلوس سيغادران الفريق وفعلًا حين رحلوا بدء الفريق بالأنهيار ، حاول مونشي تعويض ذلك الانهيار بتطوير الجانب الهجومي للنادي بجلب دولبيرغ ( فشل ) وجلب ايسكو الذي دخل بمشاكل مع مونشي وجلب يانوزاي الذي قدم تجربة كارثية ، بينما من عوض دييغو كارلوس وكوندي كانوا أقل منهم بكثير مثل نيانز وماركاو وأصبح لوبيتيغي يخوض معركة فاشلة لوحده ، تم إقالة لوبيتيغي بالموسم الماضي بعد تحقيقه فوز وحيد بأول عشر مباريات بالدوري ، تم جلب سامبولي ودخل بمشاكل مع اللاعبين وتم إقالته في مارس حيث كان الفريق بعيد عن مناطق الهبوط بنقطتين فقط ثم جاء مينديليبار ، حقق نتائج جيدة وابعد النادي عن مناطق الهبوط وحقق اليورباليغ ولكن عادت النتائج السلبية رحل مونشي الموسم الحالي لأستون فيلا وجاء فيكتور أورتا المدير الرياضي لليدز الذي تركت تجربته هناك نهاية سيئة .

تم إقالة مينديليبار الموسم الحالي بعد أن حقق الفريق فوزين فقط بأول 11 مباراة ، تم جلب أورتا دييجو ألونسو وكان قرار تعيينه غريبًا بسبب ضعف تجاربه وفعلًا تم إقالته بعد ثماني مباريات بالدوري بسبب فشله في تحقيق أي انتصار ، ولم يجد النادي بديل سوى كيكي سانشيز فلوريس المشهور بخبرته في الدوري الإسباني .
بدأت نتائج النادي بالتحسن قليلًا ، لكن مسؤولي إشبيلية يدركون بأن متوسط الأعمال للفريق عالي جدًا ، ضد أيندهوفن كان المتوسط يبلغ 32 سنة و 19 يوم ! الأعلى في تاريخ النادي !

صفقة سيرجيو راموس جعلت الفريق أفضل دفاعيًا ، وبسوق الانتقالات الشتوية تم جلب أسماء كثيرة بمعدل صغير ، جاء حنبعل المجبري ( 20 سنة ) ، لوسيان أغومي ( 20 ) ، ماتيو ميخيا ( 20 ) موزامبو ( 18 ) وتصعيد روميرو للفريق الأول الذي سجل هدفين بالمباراة الأولى له ضد خيتافي .
بكل تأكيد جلب الشباب شيء إيجابي لكنه بذات الوقت شيء يظهر بأن سوء القرارات الإدارية في الفترة الأخيرة قادت النادي لمثل هذه النهاية السيئة ، من أفكار مونشي الكارثية وموافقة الإدارة عليها وعدم تصحيح تلك الأخطاء بعد رحيله وبدون نسيان بأن النادي يحاول التخلص من بعض اللاعبين ذو الراتب المرتفعة كماريانو دياز وجوردان ومير ويانوزاي ، كل تلك الأمور جعلت إشبيلية يتحول من منافس مزعج في كل أوروبا إلى نادي ينافس على الهبوط وبحاجة وقت لإعادة نفسه للواجهة .