كان فيرغسون رائد في مدرسة المهاجم الوحيد بالأمام


كان فيرغسون رائد في مدرسة المهاجم الوحيد بالأمام ، لكن مرونة فيرغسون عبر السنوات هي من جعلت عمره الكروي كمدرب تتمدد وهي من جعلته من أفضل مدربي التاريخ .
بعد الفوز بالثلاثية التاريخية لليونايتد بخطة 4-4-2 كان فيرغسون مؤمن بأن هذه أكثر خطة ناجحة للنادي ، لكن الكرة الأوروبية كانت دائمًا تتطور .
بالموسم التالي دخل اليونايتد بذات التكتيك وخسر بالربع ضد ريال مدريد بالأولد ترافورد ، ثم بالموسم التالي خسر ضد ايندهوفن واندرلخت وهنا دخل فيرغسون بحالة الشك حول تكتيك 4-4-2 وكان خائف من تغيير التكتيك بسبب الجماهير التي أصبحت مؤمنة بأن خطة 4-4-2 من تقاليد النادي ، وانتقد فيرغسون الخطة على العلن .
وبدأت مرحلة التغيير ، ادخل فيرغسون خطة 4-5-1 بالنادي تدريجيًا واستغنى عن أفضل لاعب بالدوري حينها شيرينغهام لصالح نادي توتنهام .
كان فيرغسون مؤمن بفكرة بأن شيرينغهام لن يتألق بخطة المهاجم لوحده بالأمام وبأن شيرينغهام هو لاعب أسلوب 4-4-2 وقرر جلب فان نيستلروي عوضًا عنه وجلب فيرون وصفقة فيرون وصفها فيرغسون بإنه لم يكن يتوقع بيوم من الأيام أن يقوم بمثل هذا الصرف على لاعب واحد .
بدء الموسم بإعلان فيرغسون اعتزاله بنهاية الموسم ( اعترف فيما بعد بإنه كان خطأ منه الاعتراف بذلك ) ، وكان هدفه هو الوصول لنهائي الأبطال في غلاسكو مسقط رأسه .
دخل الفريق الموسم بخطة 4-5-1 وكان فيرون بكل بساطة ضائع وتعرض لانتقادات كثيرة وبدون نسيان بإنه كان السبب الأول بالهزيمة ضد ميدلزبره الذي كان يدربهم مساعد اليونايتد الحالي ماكلارين ، هذه الهزيمة وضعت أرسنال بالصدارة ورفض ترك الصدارة .

كان هناك بالأمام " رود فان نيستلروي " وكمعلومة فالرود ببدايته كان صانع ألعاب ثم تحول لرأس حربة ، لاعب وصفه حينها مدربه بنادي هيرينفين بإن مشكلته بإنه يريد كل كرة ويطارد كل كرة ، وبإنه يجب عليه أحيانًا انتظار الكرة حتى تصل إليه . سجل نيستلروي 150 هدف مع اليونايتد وكان هداف مخيف لكل أوروبا ، سجل 95 هدف بالدوري : 48 على أرضه و 47 خارج أرضه ، سجل 48 هدف بالشوط الأول و 47 هدف بالشوط الثاني ، كان يسجل من كل مكان وبكل زاوية ، كان عبارة عن صائد أهداف ، والفكرة الأهم بإنه من 150 هدف سجله مع اليونايتد كان هناك نقطة مهمة وهي : سجل هدف واحد من خارج منطقة الجزاء .
بأحد المرات قال غيغز عن نيستلروي بإنه لاعب حين لا يسجل تراه يائسًا حتى لو فاز الفريق بثلاثية.
كان نيستلروي لاعب يمكن وصفه بإنه لاعب آحادي ، دخل بمشاكل مع كلويفرت ودخل بمشاكل مع فورلان ، كان صعب جدًا مشاركة نيستلروي ، أبرز انتقاد لنيستلروي كان من زميله لويس ساها الذي قال بإنه يفضل اللعب بجانب تيري هنري أكثر وقال بأن تيري هنري يسجل لك الركلات الحرة ويشارك بالهجمات وجماعي أكثر ، بينما لعبة نيستلروي ترتكز حول الإنهاء فقط !
سكولز قال بأن نيستلروي وصل بمرحلة من مراحل حياته بأن هنري أصبح هاجس له وأضاف بأنه بحال فوز اليونايتد ولم يسجل الرود لكن هنري سجل فسترى نيستلروي غاضب جدًا .
لم يكن نيستلروي مثل هنري ابدًا ، لم يكن هاجس هنري الأهداف ، كان يحب الصناعة أكثر ومازال ليومنا هذا رقمه القياسي بصناعة الأهداف بموسم واحد مسجل بإسم تيري هنري .

تيري هنري فعلًا كان حالة خاصة ، لهذا اليوم هناك مسميات تكتيكية بعالم كرة القدم مرتبطة بإسم تيري هنري ، تيري هنري لم يكن فقط ينتمي للأرسنال ، تيري هنري كان ينتمي للدوري الإنكليزي بشكل عام ، يسجل ويصنع ويركض ، لم يكن تيري هنري مهاجم صريح مثل نيستلروي ، كان ذلك اللاعب الذي تحدث الكثير عنه على إنه كان يقضي ساعات في كل يوم تدريب باستلام الكرة من منطقة قريبة من التماس ثم يحاول المراوغة والدخول بالعمق والتسديد بالزاوية البعيدة .
موضوعي ليس شرح عن نيستلروي وعن هنري ، موضوعي هو فيرغسون بتلك اللحظة .
أدرك فيرغسون بالسنوات الأخيرة لنيستلروي باليونايتد بأن اليونايتد كفريق يعتمد فقط على نيستلروي بالتسجيل عكس أرسنال الذي كان هناك تيري هنري وبيركامب وليونبيرغ وروبير بيريز .
حتى فيرغسون قرر انتقاده على العلن أمام الإعلام قائلًا : " احيانًا نيستلروي تراه أناني للغاية "

قرر نيستلروي الرد على الانتقادات حوله حين قال : " إذا نظرت إلى مهاجم ألمانيا السابق جيرد مولر فقد كان مجرد هداف "
كتب اللاعب السابق آلان سميث مقالًا مهمًا حول تيري هنري ونيستلروي حيث كان يرى نيستلروي أفضل من هنري كهداف وقال : " من حيث الشمولية بتسجيل الأهداف فنيستلروي أفضل لكننا اليوم أصبحنا بعالم التمرير مهم به جدًا ، افتقار هنري للأهداف بالرأس يمثل عيبًا كبيرًا للمهاجم ، ايضًا من المشين رؤية هنري ينفذ الركنيات أو الضربات الحرة التي بحاجة شخص يسدد الكرة بالمرمى برأسه " .
بعد شراء كريستيانو رونالدو وروني كان فيرغسون واضح بإنه يفكر بمرحلة مابعد نيستلروي وخاصة بإنه قام ببيع دايفيد بيكهام وهذا يعني خسارة اليونايتد لأكثر لاعب يقوم بعرضيات وبذات الوقت سيفقد نيستلروي سلاحه بالرأس .
كانت علاقة نيستلروي مع كريستيانو وروني سيئة ، حيث اشتكى أكثر من مرة للجهاز الفني حول رونالدو بإنه لاعب يحب الاحتفاظ بالكرة كثيرًا وهذا الشيء لا يناسبه لإن الكرة لا تصله .
اشتكى نيستلروي لكيروش كثيرًا حول كريستيانو ولكن كيروش لم يستمع لنيستلروي وهذا مادفع نيستلروي بأحد تدريبات الفريق لضرب كريستيانو وكان قريبًا من إصابته وحينها قال له : " ماذا ستفعل الآن ؟ هل تريد أن تبكي عند والدك ؟ " ( يقصد كيروش ) بسبب علاقة كيروش وكريستيانو القوية بتلك الفترة وبذات الوقت كان والد كريستيانو بتلك اللحظة متوفيًا .
بعد فترة تكررت الحادثة حين قام نيستلروي بضرب رونالدو وهو مادفع فيرديناند برد الضربة لنيستلروي دفاعًا عن زميله وحصلت حادثة شجار بين الجميع وهذا ماجعل فيرغسون بتلك اللحظة بأن نيستلروي يجب أن يرحل .
وبعد رحيل نيستلروي انتقده روني قائلًا : " لقد أدرك بأن كرة القدم هنا لا تناسبه ولهذا فضل الرحيل ، أنا أكثر استعدادًا للعب كرة القدم بشكل أسرع "

يمكن القول بإن ماقام به نيستلروي بتلك الفترة كان لاجبار النادي لبيعه نحو الريال تحديدًا حين كان هناك بند في عقده يسمح له بالرحيل لمدريد ، وبعد ذلك بسنوات ادرك نيستلروي الخطأ الذي قام به وتصالح مع كريستيانو واتصل بفيرغسون واعتذر له وقال له بإن رونالدو فعلًا قد تغير .
لكن المهم بإنه بعد رحيل نيستلروي لم يجلب فيرغسون مهاجم هداف ، أدرك بتلك اللحظة بأن كرة القدم تطورت وبإنه بحاجة لاعبين مثل روني ورونالدو للسيطرة من جديد على إنكلترا .